رياضة

مرحلة تنشيف الجسم، تعرف عليها، وخطواتها، وأهم النصائح أثناء إتباعها.

مرحلة تنشيف الجسم، أو(Cutting phase). هي مصطلح شائع للغاية في رياضة كمال الأجسام، ورياضات القوى، والرياضات الشاقة. مرحلة تنشيف الجسم، تعني تخليص الجسم من الدهون الزائدة لإبراز العضلات. ويتم ذلك عن طريق إتباع دايت أو حمية غذائية، مصممة خصيصا لهذا الغرض. في هذه المقالة سوف نوضح خطوات تنشيف الجسم، و نظام الرجيم المتبع في هذه المرحلة.

متى تلجأ إلي مرحلة تنشيف الجسم؟

تنشيف الجسم

مرحلة تنشيف الجسم هي مرحلة من إحدى ثلاث مراحل، يتبعها لاعبي كمال الأجسام، وكذلك الرياضات الاخرى. وغالبا ما يتم ذلك قبل التجهيز لحدث أو بطولة. وهي كالتالي: 

١. مرحلة التضخيم أو بناء العضلات (Bulking):

في هذه المرحلة يتم فيها تناول كمية سعرات حرارية كبيرة من أجل بناء العضلات، وتترك هذه المرحلة الجسم بنسبة دهون كبيرة بالاضافة الى العضلات، نتيجة تناول كميات كبيرة من الطعام، بمحتوياته من البروتين، والنشويات، والدهون. ولذلك تتبعها دائما مرحلة التنشيف، من أجل التخلص من الكميات الزائدة من الدهون، وإبراز العضلات. 

٢. مرحلة تنشيف الجسم (Cutting phase):

هذه المرحلة و هي موضوع هذه المقالة، وفيها يتم إتباع دايت مخصص، ومنخفض السعرات الحرارية، لإزالة الدهون الزائدة في الجسم، والتي تكون موجودة بعد مرحلة بناء العضلات.

٣. مرحلة التقوية أو (Maintenance & Strength): 

هذه المرحلة يتم فيها الحفاظ على مكتسبات الجسم، بعد مرحلة التنشيف، والحفاظ علي الكتلة العضلية. قبل ذلك يجب أن نعرف أنّ أنواع الاجسام تختلف من شخص لأخر.

خطوات تنشيف الجسم:

تبدأ هذه المرحلة بحساب السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميا، و تقليل هذه الكمية لخسارة ما يقارب نصف كيلو إلى كيلو ونصف، دهون من الجسم أسبوعيا. ويتم مراعاة السن، والوزن، والطول، والجنس عند حساب السعرات الحرارية بالمعادلات المخصصة لذلك. ومن ثم تبدأ بتقليل كمية السعرات الحرارية إلى حوالي (350 – 500) سعر حراري يوميا. حتي يمكنك التغلب علي مشكلة كسر ثبات الوزن.

توزيع المغذيات الكبرى في الوجبات أثناء مرحلة تنشيف الدهون:

تنشيف الجسم

١. البروتين:

البروتين في هذه المرحلة من المكونات المهمة في الوجبة، من أجل الحفاظ على كتلة العضلات، والاستشفاء العضلي. ويوصي في مرحلة تنشيف الجسم بتناول ما يقارب 2.3 جم إلى 3.1 جم لكل كيلوجرام من وزن الجسم من البروتين، في الرجيم المتبع أثناء مرحلة التنشيف، أو من ٢٥ إلى ٣٠ في المئة من عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميا.

٢. النشويات أو الكربوهيدرات:

النشويات من المكونات المهمة في الدايت، وخاصة في مرحلة تنشيف الدهون، ويوصى بتناول الكربوهيدرات في الرجيم بنسبة تتراوح بين ٥٠ و٦٦ في المئة، وقد تقل في بعض الأحيان حسب إحتياجات كل جسم.

٣. الدهون:

تنشيف الجسم
دهون صحية

إزالة الدهون الزائدة في الجسم ليس معناه التوقف عن تناول الدهون في الدايت، ولكن لابد من ترشيد استهلاك الدهون بنسبة تتراوح بين ١٥ إلى ٣٠ في المئة، من إجمالي عدد السعرات الحرارية. ولابد من الابتعاد عن الدهون المشبعة، والغير صحية، وكذلك المنتجات المعلبة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة، واستبدالها بمصادر أخرى صحية.

توزيع الوجبات أثناء مرحلة تنشيف الجسم:

توصي المنظمات الرياضية بتناول ثلاثة إلى ستة وجبات يوميا، تحتوي على كميات مناسبة من البروتين، ما يقارب ٢٠ جرام في كل وجبة . مع وجود فاصل لا يقل عن ثلاث ساعات ولا يزيد عن خمس ساعات بين الوجبة والأخرى. ويمكن تناول الوجبات قبل ممارسة التمارين بساعتين أو بعد التمارين ، مع مراعاة أن تشتمل الوجبة على كمية مناسبة من الكربوهيدرات، بجانب البروتين.

إدراج أيام إعادة تغذية أو(refeed days) أثناء مرحلة تنشيف الجسم:

من ضمن الأساليب المتبعة في مرحلة التنشيف، والمسموح القيام بها، هي إدراج أيام تكون فيها كمية السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميا أكبر من باقي الأيام، وهي ما تسمى بإعادة التغذية أو اليوم المفتوح. وهذه الحيلة لها مردود جيد على الجسم حيث أنها ترفع من معدل الأيض الأساسي، وتساعد هرمونات الشبع والجوع أن تعود لمستوياتها الطبيعية، إذا كانت تأثرت من الدايت المتبع أثناء مرحلة التنشيف.

هل مرحلة تنشيف الجسم مقصورة فقط على لاعبي كمال الاجسام، والرياضيين؟

في الحقيقة ليس بالضرورة أن تكون رياضي، أو لاعب كمال أجسام، من أجل تجربة تنشيف الجسم. يمكنك فعل ذلك عن طريق إتباع دايت أو حمية غذائية مناسبة، لإنقاص الدهون الزائدة في الجسم. و لابد من ممارسة بعض التمارين الرياضية بجانب ذلك، خاصة تمارين الكارديو مثل الجري، أو المشي.

بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في مرحلة تنشيف الجسم:

١. تناول كميات وفيرة من المياه:

المياه تساعد على التقليل من حدة الجوع أثناء تنشيف الجسم، حيث قلة السعرات الحرارية التي تستهلكها، و بالتالي كمية الطعام القليلة، تجعل من الجوع مشكلة قد تواجه المبتدئين في تنشيف الدهون، عدة أكواب من المياه يوميا تساعد على التقليل من حدة الجوع. المياه أثناء التمارين الشاقة أيضا مهمة لمنع حدوث الجفاف، بالاضافة أنها تساعد في تحسين التمثيل الغذائي، و رفع معدل الحرق. والمياه أيضا تساعد على الحفاظ على الالتزام بالحمية الغذائية أو الديت، عندما تحل محل مشروبات الطاقة، والمشروبات الرياضية الأخرى التي قد تحتوي على سعرات حرارية عالية.

٢. أحرق المزيد من السعرات الحرارية عن طريق التمارين الرياضية: 

أساس مرحلة تنشيف الجسم قائم على عجز السعرات الحرارية، أو تقليل السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميا عن الحد المطلوب، لذلك ممارسة التمارين الرياضية وخاصة تمارين القلب، أو الكارديو، يزيد من معدل الأيض الأساسي في الجسم، وبالتالي يساهم في حرق المزيد من السعرات الحرارية. وهو ما يلجأ إليه لاعبو كمال الأجسام أثناء مرحلة التنشيف.

٣. حافظ على كتلة جسمك العضلية وقم ببناء المزيد:

زيادة الكتلة العضلية في الجسم، تعني زيادة معدل حرق السعرات الحرارية. لذلك من المهم أثناء مرحلة تنشيف الجسم أن تضيف المزيد من التمارين الرياضية التي تساهم في الحفاظ على عضلات الجسم الموجودة، وبناء المزيد من العضلات. 

٤. تجنب السكريات:

السكريات التي تستهلكها سرعان ما تمتص بواسطة الجسم، وأي زيادة في كمية السكريات التي تتناولها يتم تخزينها على هيئة دهون في الجسم. والأطعمة التي تحتوي على نسب من السكريات، تكون بطبيعة الحال تحتوي على سعرات حرارية عالية. لذلك من الأفضل تجنب السكريات أثناء تنشيف الجسم واستبدال ذلك بالبروتين والنشويات المعقدة.

٥. تناول القهوة أو الكافيين بكميات معتدلة:

تنشيف الجسم

القهوة والمشروبات التي تحتوي على كافيين تساعد على إدرار البول، وتخليص الجسم من المياه الزائدة. كما أنها تحتوي على مضادات الأكسدة التي تحارب تكوين الشوارد الحرة في الجسم، وتساعد على زيادة معدل الحرق، كما أنها تساعد على الشبع.

٦. نظم إستهلاك البروتين والألياف والنشويات المعقدة:

من المهم تنظيم إستهلاك البروتين في هذه المرحلة، حيث يساعد في بناء العضلات، بالاضافة أن تناول البروتين يعطي إحساس بالشبع، أكثر من غيره من المغذيات. والألياف والنشويات المعقدة كذلك، تحافظ على إمتلاء المعدة لفترات طويلة. فمن المهم تنظيم تناول هذه الأطعمة يوميا في الوجبات، ولا تغفل عن أهميتها. 

في النهاية مرحلة تنشيف الجسم هي عبارة خطوات متكاملة، أحرص على الالتزام بكل خطواتها، لتسهيل الوصول لهدفك، في أقصر وقت ممكن.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى